تعزيز الشراكة الاستراتيجية: مصر والمملكة المتحدة تعقدان الجولة الثالثة لمجلس المشاركة الثنائي
في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية وطموحات البلدين في تعزيز التعاون المشترك، استضافت العاصمة المصرية أعمال الدورة الثالثة لمجلس المشاركة المصرية البريطانية. ترأس الاجتماع الهام الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، إلى جانب نظيرته البريطانية إيفيت كوبر، وزيرة خارجية المملكة المتحدة.
حضور رفيع المستوى ورؤى مشتركة
شهدت فعاليات المجلس مشاركة واسعة من قبل ممثلين عن وزارات الاستثمار والتجارة الخارجية والمالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية من الجانب المصري، مما يؤكد الطبيعة الشاملة لأجندة التعاون. وتمثل هذه الآلية بمثابة المحرك الرئيسي لمتابعة وتنفيذ اتفاقية المشاركة المبرمة بين البلدين في الخامس من ديسمبر لعام 2020.
توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري
وفقًا لما صرح به السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، ركزت المباحثات على استعراض معمق للعلاقات الثنائية وسبل تطويرها بما يلبي تطلعات الشعبين. وقد أكد الدكتور عبد العاطي على:
- أهمية دعم الشراكة القوية مع المملكة المتحدة في مختلف القطاعات.
- تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
- السعي لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات البريطانية المباشرة في مصر.
كما نوه الوزير بوجود فرص استثمارية واعدة في قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة، البنية التحتية، والخدمات المالية والمصرفية، والتي يمكن أن تحقق منفعة متبادلة للطرفين.
واستعرض وزير الخارجية الإصلاحات الاقتصادية المصرية وخطوات تهيئة بيئة الأعمال ودعم القطاع الخاص، مشددًا على:
- أهمية دور الاستثمار في العلاقات الاقتصادية الثنائية.
- ضرورة دعم القطاع الخاص في البلدين لتنشيط التعاون الاقتصادي.
- مواصلة التعاون في مجالات النمو الأخضر، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة في التعليم والهجرة والدفاع.
تنسيق جهود مشتركة حول القضايا الإقليمية والدولية
في جزء آخر من المباحثات الثنائية، تناول الوزيران القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، والتي كان على رأسها القضية الفلسطينية. شدد الدكتور عبد العاطي على:
- ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية.
- رفض أي إجراءات تقوض حل الدولتين.
وعرض الوزير الجهود المصرية لدفع كافة الأطراف نحو المرحلة الثانية من خطة السلام، بما في ذلك:
- ضمان النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى القطاع.
- نشر قوة استقرار دولية لمراقبة وقف إطلاق النار وتأمين وصول المساعدات.
- تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها.
كما تطرق وزير الخارجية إلى المساعي المصرية الناجحة في دعم مفاوضات إيران والولايات المتحدة الأمريكية، مرحبًا بالتوصل إلى مذكرة تفاهم في هذا الصدد. وتم أيضًا تبادل الرؤى حول تطورات الأوضاع في السودان ولبنان، حيث قدم الوزير المصري شرحًا وافيًا للموقف المصري من مختلف هذه الملفات.
تقدير بريطاني للجهود المصرية
من جانبها، ثمنت وزيرة الخارجية البريطانية الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. وأكدت حرص بلادها على:
- تعزيز العلاقات الثنائية مع مصر والارتقاء بها إلى مستويات أرحب.
- مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق في إطار العلاقات المتميزة بين البلدين.
- العمل المشترك لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
