شهد وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس كريم بدوي، توقيع مذكرة تفاهم محورية تهدف إلى دراسة وتنفيذ مشروع تعديني صناعي متكامل لخام الفوسفات بمنطقة أبو طرطور بمحافظة الوادي الجديد. يأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية الوزارة الرامية إلى تعظيم الاستفادة الاقتصادية من الثروات المعدنية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد في الصناعات التعدينية.
إطار التعاون والأهداف الاستراتيجية
وُقِّعت مذكرة التفاهم بين هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية وشركة موفينج فيرت إيجيبت، لترسيخ أسس التعاون في تقييم ودراسة المشروع. يتمحور الهدف الأساسي للمشروع، الذي تموله شركة موفينج فيرت إيجيبت، حول تعظيم العائد الاقتصادي من خامات الفوسفات من خلال عدة محاور رئيسية:
- استكشاف وتقييم جيولوجي متقدم: يشمل تقدير دقيق للموارد والاحتياطيات التعدينية لضمان الاستغلال الأمثل.
- تحسين جودة الخام: دراسة أفضل السبل لرفع تركيز الخام وتحسين جودته، تمهيدًا لإدخاله في صناعات تحويلية متقدمة.
- إقامة صناعات تحويلية متطورة: إنشاء مصانع لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية وحمض الفوسفوريك ومشتقاته في منطقة أبو طرطور، مما يحقق أعلى قيمة مضافة للخام محليًا.
- استخلاص العناصر الأرضية النادرة: تقييم إمكانيات استخلاص العناصر المصاحبة لخام الفوسفات، نظرًا لأهميتها الاستراتيجية في الصناعات التكنولوجية والطاقة النظيفة.
قيادات توقع المذكرة
وقع مذكرة التفاهم كل من الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، والمهندس شريف زيد، رئيس شركة موفينج فيرت إيجيبت. وقد حضر مراسم التوقيع عدد من قيادات وزارة البترول والثروة المعدنية والهيئة، بالإضافة إلى الدكتور محمد الباجوري، رئيس الإدارة المركزية للشؤون القانونية بالوزارة.
رؤية الوزير: تحول نوعي في قطاع التعدين
عقب التوقيع، أكد المهندس كريم بدوي أن قطاع التعدين المصري يشهد مرحلة تحوُّل نوعي غير مسبوق، مدعومًا بإصلاحات تشريعية ومؤسسية شاملة. وقد أسهمت هذه الإصلاحات في تعزيز جاذبية الاستثمار في القطاع، أبرزها:
- تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية.
- تحديث الأطر التنظيمية والتشريعية بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية في صناعة التعدين.
وشدد الوزير على اهتمام الدولة بتعظيم القيمة المضافة للخامات التعدينية عبر التوسع في الصناعات التحويلية والتكميلية، لتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية ورفع العائد الاقتصادي منها. وأشار إلى أن خام الفوسفات يعد ركيزة أساسية لتحقيق هذا التوجه بفضل الاحتياطيات الكبيرة والموقع التنافسي المتميز لمصر.
جذب الاستثمارات وتحقيق المستهدفات
أوضح المهندس بدوي أن الوزارة تعمل جاهدة على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى قطاع التعدين. ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز الشراكات مع الشركات المتخصصة، مما يسهم في زيادة أعمال البحث والاستكشاف ورفع كفاءة استغلال الخامات التعدينية. تأتي هذه الجهود في إطار مستهدفات الدولة لرفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من أقل من 1% حاليًا إلى ما يتراوح بين 5-6% خلال السنوات القادمة.
واختتم الوزير حديثه مؤكدًا أن مشروع فوسفات أبو طرطور يجسد نموذجًا متكاملًا لتوجهات الدولة نحو استغلال الثروات التعدينية وتحويلها إلى صناعات استراتيجية توفر قيمة مضافة وفرص عمل مستدامة، وتدعم التنمية الاقتصادية الشاملة، خصوصًا في مناطق الصعيد والمحافظات الحدودية.
