شهدت العاصمة الأوزبكية طشقند انطلاق أعمال منتدى طشقند الدولي الخامس للاستثمار، بكلمة افتتاحية للرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائييف، الذي سلط الضوء على الإنجازات الاقتصادية الكبيرة للبلاد ورؤيتها الطموحة لجذب المزيد من الاستثمارات العالمية، داعياً إلى شراكات أوسع في ظل تحولات الاقتصاد العالمي.
كلمة الرئيس الأوزبكي: دعوة للشراكة وتأكيد على الثقة الدولية
استهل الرئيس ميرضيائييف كلمته بالترحيب الحار بكوكبة من قادة الدول والحكومات، وممثلي المؤسسات المالية الدولية المرموقة، وشركات الاستثمار الكبرى، وقادة الأعمال من أكثر من 100 دولة. وأكد على أن هذا الحضور الواسع هو “دليل قوي على الثقة المتزايدة للمجتمع الدولي في إصلاحات وتنمية أوزبكستان الجديدة”.
- حصاد الاستثمار: كشف الرئيس عن جذب أوزبكستان لأكثر من 150 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات الماضية، منها 123 مليار دولار في الخمس سنوات الأخيرة وحدها.
- دعوة للمستثمرين: جدد الرئيس دعوته للمستثمرين، مؤكداً أن “أوزبكستان منفتحة دائماً على المستثمرين المهتمين بالتعاون ومستعدة لبناء شراكة متكافئة ومتبادلة المنفعة”.
- شكر وتقدير: أعرب الرئيس عن خالص شكره لقادة الدول ورؤساء الحكومات المشاركين، وللبنوك والمؤسسات المالية الدولية الكبرى التي تتعاون مع أوزبكستان في دفع أجندة الإصلاح الاقتصادي فيها.
أوزبكستان الجديدة: اقتصاد مزدهر وفرص واعدة
تطرق الرئيس ميرضيائييف إلى النمو الاقتصادي الملحوظ الذي تشهده أوزبكستان، مشيراً إلى أن بلاده تسعى بخطى ثابتة نحو تحسين مناخ الاستثمار باستمرار.
- نمو متسارع: سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 7.7% العام الماضي، وجذب الاقتصاد استثمارات أجنبية بقيمة 43 مليار دولار.
- استقرار اقتصادي: تم تأكيد استقرار العملة الوطنية، وتجاوز حجم الاحتياطيات الدولية 70 مليار دولار.
- آمال وطموحات: توقع الرئيس أن يتجاوز الاقتصاد الأوزبكي 180 مليار دولار هذا العام، متجاوزاً الهدف المحدد سابقاً في المنتدى الأول، وهو الوصول إلى 100 مليار دولار بحلول نهاية عام 2026.
- تصنيف ائتماني متقدم: تقدمت أوزبكستان 14 مركزاً في مؤشر الحرية الاقتصادية، لتنضم لأول مرة إلى الدول ذات الاقتصادات “الحرة إلى حد ما”.
محاور رئيسية لتعزيز الشراكة الاستثمارية
تحت شعار “مرونة الاستثمار: آفاق جديدة، شراكات جديدة”، حدد الرئيس ميرضيائييف أربع أولويات رئيسية لتوسيع التعاون الاستثماري:
1. تعزيز الضمانات القانونية للمستثمرين:
لضمان حقوق المستثمرين، بدأت أوزبكستان في مارس الماضي العمل على تأسيس مركز طشقند المالي الدولي.
- قانون دستوري خاص: سيستند المركز إلى قانون دستوري خاص به، مع نظام ضريبي جذاب للغاية للمشاركين (صفر بالمئة على ضريبة الدخل، القيمة المضافة، الأملاك، والرسوم الجمركية).
- حرية رأس المال: ضمانات غير مشروطة لحرية حركة رؤوس الأموال وإمكانية إجراء المعاملات بأي عملة.
- تقنيات مالية حديثة: إنشاء نظام متطور للتقنيات المالية، الأصول الرقمية، والتمويل الأخضر.
- محكمة دولية مستقلة: تأسيس محكمة طشقند التجارية الدولية المستقلة، بقضاة أجانب وخبراء دوليين مرموقين، لضمان حماية قانونية دولية للمستثمرين.
- وساطة استثمارية: عزم أوزبكستان على الانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة للوساطة في سنغافورة.
2. تطوير سوق رأس المال والأدوات المالية البديلة:
تسعى أوزبكستان إلى تحقيق قفزة نوعية في أسواق رأس المال وتقنيات التمويل.
- سندات دولية: طرح سندات بقيمة تتجاوز 16 مليار دولار في الأسواق العالمية، وإصدار سندات يوروبوند لشركات مقومة بالعملة الوطنية.
- اكتتابات عامة أولية (IPO): إدراج 30% من أسهم صندوق الاستثمار الوطني – الذي يدير أصولاً في 13 شركة استراتيجية – في بورصتي طشقند ولندن، ويعد هذا الاكتتاب الأكبر في بورصة لندن خلال السنوات الخمس الماضية، مع الاستعداد لطرح المزيد من الشركات الكبرى.
- تشريعات جديدة: اعتماد قوانين لسوق رأس المال وصناديق الاستثمار البديلة.
- صكوك إسلامية: إطلاق برنامج لإصدار صكوك سيادية إسلامية لجذب تدفقات استثمارية متنوعة.
- برنامج خصخصة: طرح أصول بقيمة 6 مليارات دولار للخصخصة هذا العام، تشمل عقارات وحصصاً حكومية في الشركات.
3. جذب الاستثمارات لسلاسل القيمة المضافة العالية:
تركز أوزبكستان على برامج رئيسية للانتقال إلى مستويات تكنولوجية أعلى وخلق قيمة مضافة في القطاعات الصناعية.
- زيادة الإنتاج التكنولوجي: خطط لزيادة حجم الإنتاج عالي التقنية بنسبة 2.5 مرة خلال الخمس سنوات القادمة.
- الصناعات الكيميائية المتقدمة: استغلال إمكانات استثمارية بقيمة 20 مليار دولار في الصناعات الكيميائية، وتوفير 15 ألف وظيفة ذات دخل مرتفع.
- ثروات باطنية هائلة: تمتلك أوزبكستان موارد طبيعية تقدر قيمتها بثلاثة تريليونات دولار من المواد الخام الاستراتيجية.
- فرص في التعدين: إنشاء قاعدة بيانات رقمية جيولوجية مفتوحة، وزيادة عدد الرواسب المطروحة للمزاد أربعة أضعاف.
- مجمعات ‘معادن المستقبل’: استقطاب استثمارات أجنبية للمجمعات التكنولوجية في طشقند وسمرقند، لتنفيذ مشاريع من التعدين إلى المنتجات النهائية.
- مشاريع محركة: دعوة لتنفيذ مشاريع استثمارية مشتركة بقيمة 20 مليار دولار في قطاعات مثل الهندسة الميكانيكية، الروبوتات، الصناعات الخفيفة، مواد البناء، الهندسة الكهربائية، والأدوية.
4. تعميق الشراكة في الطاقة الخضراء والذكاء الاصطناعي:
تولي أوزبكستان اهتماماً خاصاً للطاقة النظيفة والتقنيات الحديثة.
- الطاقة النظيفة: خطة لزيادة حصة الطاقة النظيفة في إجمالي توليد الكهرباء إلى 54% خلال السنوات القادمة، من خلال محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
